المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

151

أعلام الهداية

ج - الحذر من التورّط بالذنوب الحذر والحيطة من الذنوب ضرورة ملحة في تزكية النفس ، وهي تتطلب الدقة في تناول كل خالجة وكل حركة وكل موقف ، وتتطلب التحليل الشامل للأسباب والظواهر ، والعوامل المسبّبة للموقف ، والتعالي بالنفس في ميادينها الباطنية ، ولهذا دعا الإمام ( عليه السّلام ) إلى الحذر والحيطة من جميع الممارسات فقال : « انّ اللّه خبأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء : خبأ رضاه في طاعته ، فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعلّ رضاه فيه ، وخبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعلّ سخطه فيه ، وخبأ أولياءه في خلقه ، فلا تحقرنّ أحدا فلعلّه ذلك الولي » « 1 » . ودعا ( عليه السّلام ) إلى الاحتياط في القول في الحكم على الاشخاص والاعمال والممارسات فقال : « لا يسلم أحد من الذنوب حتى يخزن لسانه » « 2 » . وقال ( عليه السّلام ) لاحد أصحابه : « يا فضيل بلّغ من لقيت من موالينا عنّا السّلام ، وقل لهم : إني أقول : أني لا أغني عنكم من اللّه شيئا إلّا بورع ، فاحفظوا ألسنتكم ، وكفّوا أيديكم ، وعليكم بالصبر والصلاة ؛ ان اللّه مع الصابرين » « 3 » . د - تعميق الحياء الداخلي ان موجبات التزكية كامنة في النفس ذاتها ، قبل التأثر بالعوامل الخارجية ، والتزكية ليست مجرد كلمات ورؤى نظرية بل هي ممارسة وسلوك عملي ، يجب ان تنطلق من داخل النفس الانسانية ، ولا بد ان يتسلّح الانسان

--> ( 1 ) كشف الغمة : 2 / 148 . ( 2 ) تحف العقول : 218 . ( 3 ) تفسير العياشي : 1 / 68 .